فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 648

من أطرافه فهذه هي نفس المسألة. الحاجة الثانية الذين يحتجوا بها: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} (الكهف:21) ، الذين غلبوا على أمرهم من هم؟ أهل العلم، لا إنهم هم أهل السيادة وأهل القرار، وعادة نجد أهل السيادة وأهل القرار ليس لهم علاقة بهذه المسألة، وأضف إلى ذلك أن هذا شرع من قبلنا، وشرع من قبلنا هل هو حجة علينا؟ لا، لاسيما إذا وجد في شرعنا ما يرده وآخر كلام قاله النبي- صلى الله عليه وسلم-:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ألا إني أنهاكم عن ذلك، ألا إني أنهاكم عن ذلك، ألا إني أنهاكم عن ذلك"، قالت عائشة"فلولا ذلك لأبرز قبره ولكنه خشي أن يتخذ مسجدًا".فيكون من الخطأ أن يقول القائل: الطواف بالقبور ليس شركًا، لا، الطواف بالقبور شرك لكن بحثنا في الذي يطوف أهو مشرك أم لا؟ نحن نقول أننا لا نستطيع أن نحكم عليه بالشرك إلا بعد إقامة الحجة عليه وتعليمه.

القرشيون أو الكفار القدامى فيما يتعلق بالربوبية كانوا يعتقدون ربوبية الله- تبارك وتعالي- لكنهم قالوا: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} (ص:5) ، أي عجاب فيه، تفرد بالخلق، تفرد بالرزق، تفرد بالإحياء، تفرد بالإماتة، مناسب أن يتفرد بالعبادة، لو نحن نتكلم بالرأس، لكن آلهة لم تخلق ذرة كيف تستحق العبادة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت