فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 648

الله- عز وجل- أقام الحجة على هؤلاء بما يعتقدونه من الربوبية أقام إلوهيته، الحجة بإلوهيته عليهم بهذا، أنظر في سورة النمل، قال الله-عز وجل-: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آَللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} (النمل:60،59) ، كل ما ذكره الله- عز وجل- هذه مظاهر ربوبية، خلق السموات والأرض، إنزال المطر، إنبات النبات، والحدائق ذات بهجة، كل هذا يعتقد القرشيون أو الكفار أن الله- عز وجل- هو الذي خلق، ما شاركه أحد، فقال لهم: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} .كما في حديث بن عباس"لما قال رجل للنبي- صلى الله عليه وسلم- ما شاء الله وشئت، فقال له أجعلتني لله عِدلا"، أي أجعلتني لله ندًا كما في الحديث الآخر. وفي بعض الأخبار في المناظرة التي جرت بين سعيد بن جبير والحجاج بن يوسف الثقفي، وهناك مناظرات لا تصح من جهة إسنادها، وهناك مناظرات تصح وكلها مقرونة ببعضها.

الْمُنَاظَرَةِ بَيْنَ سَعِيْدٍ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَجَّاجُ بْنُ يُوَسُفَ الْثَّقَفِيُّ: قال له الحجاج: ما تقول فيَّ؟ قال: إنك عادل قاسط، فبعض الناس قالوا أن سعيد غير رأيه، خاف من الحجاج وغير رأيه ويمدحه، فكأنما تنامي هذا الكلام إلى سمع الحجاج، فقال: مهلًا أيها الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت