فهرس الكتاب
طَرِيْقَةِ بْنِ حَزْمٍ فِيْ الْمُنَاظَرَاتِ. أولًا: يقوم بتضعيف دليل الخصم. ثانيًا: يقول له سلمنا أنه صحيح فلا حجة لك فيه لأجل وحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، وسلمنا أنه صحيح هذه هي الأقوى، يقول أنا سلمت معك بصحة الدليل لكن أنا أخالفك في فهم الدليل ويبدأ يأتي ببعض الوجوه الغريبة التي لا تخطر على بالك في تضعيف أدلة الخصم، يكون أقوى شيء أنه إذا وافقك في الدليل إن أنت تبين له أنك لا تفهم الدليل. لذلك أنظر إلى هذه الآيات مع هدوء كلماتها كلام لا يقدر أحد أن يرده أبدًا لأن كل ما ذكره الله- عز وجل- من التفصيل هو الذي يقر به الكافرون، فيأتي السؤال: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} ؟، وليس أرب مع الله؟ لا، {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} لأنهم يجهلون إلوهية الله- سبحانه وتعالى- وهي المتعلقة بالأمر والنهي، المتعلقة بالحكم، إن الحكم إلا لله، أي لا يجوز لأحد أن يحكم حكمًا مع الله- عز وجل-،حتى في باب الاجتهاد، كل الأحكام التي جاءت عن طريق الاجتهاد إنما هي مردها في الآخر إلى الله- عز وجل-، إما في دليل تقيس عليه، وإما دليل تأخذ منه بدلالة المفهوم. أي لا تأتي بشيء من رأسك حتى في باب الاجتهاد، إنما تؤسس الاجتهاد على النصوص الشرعية، أو تقيس على النصوص الشرعية الواردة. قال الله- عز وجل- أَمْ مَنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ