فهرس الكتاب
مَالْحُكْمُ فِيْ إِبَاحَةِ زِيَارَةِ الْقُبُوْرِ بَعْدَ الْحَظْرِ؟ كذلك مثلًا قوله - صلى الله عليه وسلم:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور. فزوروها"لماذا؟"فإنها تذكر بالآخرة"، فهذا نص معلل، ظهرت الحكمة من الإباحة بعد الحظر، وأنت تعرف الحديث هذا بدأ بإباحة ثم بحظر ثم بإباحة يكون إباحتان وحظر، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما يقول:"كنت نهيتكم"دل هذا علي أن إباحة سابقة، ما الذي نهاهم عنه؟ إنما نهاهم عن مباح"كنت نهيتكم"كان هناك مباح، ثم فيه نهي،"فزوروها"هذه إباحة ثانية ,أكثر نصوص الشريعة تحت هذا النوع، المعلل الذي ظهرت الحكمة من تشريعه إما نصًا، وإما استنباطًا، لأن العلة ممكن ألا تكون مذكورة، لكن أنت تفهم العلة من هذا، فتستنبط العلة، غير النصين اللذان ذكرتهما العلة فيها مذكورة.
القسم الثاني: وهو لا معقول المعني: وهو الذي أمر به العبد ابتلاءًا، قد يفهم العبد الحكمة منه وقد لا يفهم، لكن هو مشتمل علي حكمة إذ لا أعلم في نصوص الشرع أمرًا كان المقصود منه امتثال الطاعة ولا يشتمل علي حكمة هذا غير موجود، بل لابد أن يشتمل علي حكمة سواء عرفتها أو لم تعرفها لكن علي أي حال الظاهر منه الابتلاء، يبتليك لينظر إلي طاعتك سوف توقف تنفيذ الأمر حتى تقول لابد أن أفهم ولا إذا ثبت الخبر تقول: سمعنا وأطعنا.