فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 648

مثال ذلك: كأمر الله - عز وجل - إبراهيم أن يذبح ابنه، فالمقصود هو تنفيذ الأمر وليس المقصود إمضاء المأمور به، ما هو المأمور به؟ ذبح إسماعيل هل هذا هو المقصود؟ لا، ليس هذا المقصود، هل هو ذلك المأمور به بمعني أن ينفذ؟ لا، لأن هذا كما يقول العلماء أمر ابتلاء وليس أمر إمضاء، إذ لو أراده الله - عز وجل - لمضي لكن الله - تبارك وتعالي - أبتلي إبراهيم - عليه السلام - بذبح ولده الوحيد آنذاك والذي جاء بعد طول انتظار، وغير ذلك بلغ معه السعي أي بدأ يتبع أباه. أنت تعرف الولد الصغير الأب لا ينظر للولد الصغير حتى يبدأ أن يتحرك ويبدأ يعاكسه، يمكن أحسن الفترات التي تستمتع بها الأم بالولد فيها طول ما الولد يرضع، تكون الأم شديدة الالتصاق بالولد، الأب عادة لا ينظر إلي الولد في هذا السن، متى الأب يبدأ في النظر إلي الولد؟ عندما الولد يبدأ أن يتحرك، وبعد ذلك يجري ورائه، عندما يذهب للباب يجري ورائه ويبدأ الأب في الهروب من الولد لابد أن يغيبوه يمين أو شمال لكي لا يلحق به لأنه متمسك به، كل ما يأتي لكي ينزل يريد أن ينزل معه. يبدأ يحدث نوع من التعلق بين الوالد وبين الولد في هذا السن.

(فَبَلَغَ مَعَهُ الْسَّعْيَ) الْعُلَمَاءُ يَقُوْلُوْا عَلَيَّ قَوْلَيْنِ:-القول الأول: السعي هو سن ثلاث عشر سنة، أربعة عشر سنة، أي بدأ في السعي معه ويمشي ويذهب معه في قضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت