فهرس الكتاب
وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ * وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (القصص:9،8) الشاهد من الآية: الكلام فيه تقديم وتأخير،: {فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُم} ْ لَهُمْ قرة عين أم يكون لهم {َ عَدُوًّا وَحَزَنًا} ا، ليكون لهم قرة عين, لأنهم لو علموا أنه سيكون لهم عدوًا وحزنًا ما التقطوه، فيكون الكلام فيه تقديم وتأخير، {وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} أنه يكون لهم عَدُوًّا وَحَزَنًا، لما التقطوه أرادوا أن يكون قرة عين لكن الله- عز وجل- أراد أن يكون عَدُوًّا وَحَزَنًا، لما تنظر إلى الحال، حال موسى وأم موسى، ألقته في اليم وأصبح فؤادها فارغًا.
بعض أهل التفسير: قال في تفسيره تعالي (فارغًا) أصبح فؤادها خاليًا هادئًا وهذا الكلام خطأ، لأن سياق الآيات ينكره , إنما فارغًا: أي طار فؤادها ولبها، كما قال تعالي: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} (إبراهيم:43) ، الإنسان إذا وقف يوم القيامة طار لبه وطار فؤاده لا يكون عنده قلب من شدة الهول والرعب، فهي أم ألقت بولدها في اليم، كما يقول العلماء كان من المفترض فإذا خفت عليه فضعيه في حرزٍ أمين، أو في حرزٍ مكين وليس إذا خفت عليه أن ترميه في البحر، لا. ومع ذلك فعلت لأنها أُمرت بهذا، لأن