فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 648

الله - عز وجل- قال: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى} (القصص:7) ، فهذا فيه أمر، الوحي هنا بمعنى الأمر، أمرت أن تلقيه، وغُلِبت على أن تلقيه، فألقته في اليم، فأخذه فرعون عدوه؟

فعندنا أمران"1 - ترميه في البحر 2 - ، ويلتقطه فرعون عدوه، الذي من أجل أن ينجوا منه ألقته في البحر ,فيكون فؤادها فارغًا، أي طار قلبها وطار لبها، ولذلك قال الله- عز وجل-: {إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي به} (القصص:10) من شدة خوفها ورعبها والهول التي تشعر به كادت أن تقول: هذا ابني وأنا رميته لكي أهربه من فرعون، من كثرة الرعب، لماذا؟.الانتظار ولا الموت، لما يكون ولد تاه وبحثوا عنه في المستشفيات وأقسام الشرطة وبحثوا عنه في الأرض فلم يجدوه، فيقولون لو مات ودفناه وعرفنا مثواه لاسترحنا، لكن لا نعرف أين هو، وأين ذهب؟ هل هو حي أم ميت؟ يأكل يشرب، معذب أم غير معذب، فهذا هو العذاب الأليم، لولا أن الله- عز وجل- ربط على قلبها لأفشت هذا الذي فعلته ,فهذه الحال حال أم موسى وحال موسى- عليه السلام-، وانظر إلى مآل موسى- عليه السلام- {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} (القصص:7) ، مآله في النهاية كان مآلًا حميدًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت