فهرس الكتاب
أظن، لكن صدق رجائه بالله هو الذي جعله يفعل ذلك، لأنه لم تجري في العادة أن ينطق ابن يوم ,فطبعًا اعتذروا له وقالوا يا جريج نبني لك صومعتك لبنة من فضة ولبنة من ذهب، قال أعيدوها طينًا كما كانت ,كيف كان حاله؟ مفضوح والمومسات على قوارع الطرق يتفرجون عليه وفضيحة عظيمة، ولولا أن تداركته رحمة الله- عز وجل-.كيف كان مآله؟ ازدادوا محبة له وزادت حشمته برغم هذا البلاء العظيم الذي وقع به، أنظر مسألة الحال والمآل.
القصة الثالثة: لكي نقف على ركني الحال والمآل كيف يستفيد الواحد منهما في نفس الحديث قال: - صلى الله عليه وسلم -."وبينما امرأة ترضع ولدها إذا مر رجل له شارة عظيمة"رجل من كبار الوجهاء، وكان في القديم كان ممكن يكون راكب فرس ووراءه بعض الحمير وأمامه بعض الحمير، على حسب الزمان، والعظمة كانت كذلك، كانت تحتاج ذلك وأنت تعرف الخيل وهو أعظم أنواع الخيل المتكبر، ولا ترى شيئًا فيه من الكبر في الحيوانات إلا في الخيل، هذا هو الذي فيه الكبر، إنما أي حيوان آخر ليس عنده هذه القصة، لذلك الخيل هو الذي ينفع في القتال انظر أبو دجانة لما ,أخذ السيف وأخذ يتبختر به فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه مشية يبغضها الله إلا في هذا، مشية الكبر والخيلاء وغير ذلك ,فالخيل هو الحيوان الوحيد الذي أعلمه في حدود علمي الذي فيه كبر، ولذلك