فهرس الكتاب
وتقبل يده وغير ذلك، ما نهايته، والأمة التي ظلمت وتقول حسبي الله ونعم الوكيل ما مآلها؟
إِذَا كَانَ الْحَالُ مُرًا فَكَيْفَ يَصِلُ إِلَىَ الْمَآلِ الْحَسَنِ؟ بشيئيين قلناهما في أول الكلام أمس:-الإيمان: هو الذي يثبته على الصبر على مرارة الحال، والنظر في تجارب الأمم والنظر في تجارب الصالحين وأحوالهم وعلى رأس الصالحين أنبياء الله كيف كان حالهم؟ ما وجد نبي إلا مضطهد، لا يوجد نبي أرسله الله إلى قومه إلا عاندوه وقاوموه وافتروا عليه، ولكن الأمر كما قال النبي- صلي الله عليه وسلم-:"كذاك نحن معاشر الأنبياء نبتلى ثم تكون العاقبة لنا"وكما قال تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (الأعراف:128) .
قَارُوْنَ مَثَلا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ أَنَّهُ كَانَ أَكْبَرَ رَأْسُمَالِيٍّ فِيْ الْتَّارِيْخِ: كان من أفتاء الناس ليس له قيمة، ليس له أي ذكر، واحد من الناس، لم يرث الغنى عن أهله حتى يكون الغني شيء طبيعي عنده، واحد فقير جدًا وفجأة اغتنى، أصابه سعار، بخلاف الناس الغني بن الغني تجده شبعان، الذي يرث الغني تجده شبعان عنده مروءة داء الخيانة ليست عنده، قد يكون فيه شواذ، لكن الشاذ لا يقاس عليه، لكن العادة أنك تجد الإنسان الذي ورث الصفة من قديم تجدها مؤثرة فيه، الجينات كما يقولون واحد غني بن غني