فهرس الكتاب
بن غني تجد الجينات شبعانة، تجد واحد عالم بن عالم بن عالم، تفرق معه، غير أن يطلع عالم، لأنه كل ما تضمه لمن وراءه وتستشعر عراقتك تحترم نفسك.
فقارون أموال ليس لها آخر، لما وعظه قومه أخذته العزة بالإثم، وافترى على الله- عز وجل- ولم يقل أن هذا من فضل الله، قال: لا، {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} (القصص:77) ، أنا كنت عبقري وذكي وحسبتها صح وحساباتي دقيقة وكنت عارف أن الجنيه كم سيكسب، ولم يرجع الأمر إلى الله، وليس ذلك فقط أنما خرج على قومه في زينته ليكسر قلوب الفقراء وأخرج كل الذي عنده من المراكب وأدوات العظمة، وخرجت الدنيا كلها لتشاهد قارون كما خرجت المياميس تتفرج على جريج. أهل الدنيا غايتهم ما فيه قارون، أهل الدنيا كلهم قالوا: {يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} (القصص:79) ، لكن أهل العلم قالوا: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّه خَيْرٌ} ، ثواب الله هو الجنة {خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ}
أَنْوَاعِ الْصَّبْرِ: الصبر هنا وأنتم تعرفون أن الصبر ثلاثة حاجات: الصبر على والصبر عن، 1 - الصبر على المقدور، 2 - والصبر على الطاعة،3 - والصبر عن المعصية {وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ} عن المعصية أو الصابرون عن الدنيا، فأهل العلم هم الذين