فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 648

كانوا بالألوف المؤلفة بالمحابر والأوراق ويعرفون حشمة أحمد وأنه على الحق وغير ذلك، ليس لهم شيء، وأنا قرأت حكاية الجماعة في مرو لما احتاجوا لحم عملوا مظاهرة أو احتجاج أو تجمهر عند قصر المأمون، ماذا يحتاج هؤلاء؟ قالوا يحتاجون لحم فأرسل إلى بغداد وأحضر اللحم، وانتهت الحدوتة، هؤلاء الذين تجمهروا من أجل اللحم لما حدثت فتنة خلق القرءان وهذا الكلام من الذي ثبت؟ أهل العلم وخذلهم الجماهير إلا من الدعاة يدعو له صحيح، لكن لا يستطيع أن يقف بجانبه أبدًا بل لما الإمام أحمد- رحمه الله- ناظره المعتصم وأحمد بن أبي داود وكانت مناظرة علنية، قال: ألاف المحابر يقفون بالأقلام والأوراق ليروا ماذا سيقول أحمد ليكتبوه. لكن لا يوجد أحد من العوام يستطيع أن يقف أمام سلطان الدولة نهائيًا.

فأي إنسان متقدم للإصلاح يعتبر نفسه فردًا لا يعتمد إلا على ربه: لا الناس ينفعوه ولا المظاهرات تنفعه، يارب يكون كل واحد منهم يحمل معه مدفع رشاش ولا يعملون له شيء، العوام ليس لهم مذهب إلا مصلحتهم فقط، هؤلاء العوام لما خسف الله بقارون الأرض قالوا الحمد لله أننا لسنا مع قارون، انظر هذا حال قارون العظمة والجاه والمجد والدنيا كلها تقبل له وتتذلل له. كيف كان مآله؟ خسف الله- عز وجل- به الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت