فهرس الكتاب
هذا الحد , وفي حديث أبي سعيد في الصحيحين (قيل يا رسول الله من خير الناس فقال - صلى الله عليه وسلم:"مؤمن يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه، قيل: ثم أي؟ قال: مؤمن في شعب من الشعاب يتق الله ويدع الناس من شره",وفي حديث أبي ذر في الصحيحين لما سأل أبا ذر النبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا يفعل؟ فكان من جملة ما أمره قال:"يصنع لأخرق، قال: أرأيت إن لم يحسن؟ قال: يكف أذاه عن الناس فله بذلك صدقة".
فِي الْفِتَن يَنْبَغِي أَن يَلْجَأ الْمَرْء إِلَى الْوَاضِحَات وَعَلَيْه أَن يَتْرُك الْمُشْتَبِهَات وَمَوَاضِع الْتَّأْوِيْل،:كما فعل سعد بن أبي وقاص لما وقعت الفتنة بين على ومعاوية- رضي الله عنهما-، اعتزل جماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الفريقين جميعًا، منهم سعد بن أبي وقاص ومنهم عبد الله بن عمر ومنهم محمد بن مسلمة ,عبد الله بن عمر اعتزل حتى أن عائشة- رضي اله عنها وقد صح ذلك قالت لغلامها بعد موقعة الجمل وبعدما عقر جملها- رضي الله عنها- وأرجعها علي بن أبي طالب إلى المدينة، فقالت لغلامها إذا مر أبو عبد الرحمن فأذن له، فمر أبو عبد الرحمن وهو عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- فدخل عليها فسلم فقالت له يا أبا عبد الرحمن ما منعك أن تنهاني عن الخروج؟ قال رأيت رجلين غلباك، وهما طلحه والزبير بن العوام- رضي الله عنهما-، وكان طلحة والزبير بن العوام كان لهم نية صالحة في الموضوع، أن عائشة- رضي الله عنها- كان