فهرس الكتاب
المحرَّم لذاته: لم يبيحه الله يومًا من الأيام، لما يشتمل عليه من القبائح ذاته قبيحة لا ينفع أن يكون حلال في يوم من الأيام، كالشرك وكالقتل والزنا ما أباحها الله في يوم من الأيام لأحد، فيقول هذا يقول محرم لذاته.
أما االمحرَّم لغيره: فأصله حلال لكن انضم إليه شيء نقله من الحل إلى الحرمة مثلما يمثل الفقهاء رجل عنده حدائق من العنب، إذا قص العنب ووضعه في أقفاص وأعطاه إلى تجار الفاكهة فهذا حلال، أما إذا أخذ الأقفاص وأعطاها لمن يعصر الخمر فهذا حرام ,لو واحد أخذ العنب وأعطاه لواحد يعصره خمر أقول له حرام، ولا يأتي يقول لي هو العنب حرام، لا، أكل العنب حلال لكن كونك تأخذه وتضمه إلى حاجة أخرى، فيقول لك هذا حرام لغيره أي بسبب ما يؤدي إليه. النظر إلى المخطوبة أليس جائز، وهذه المخطوبة أليس أجنبية الأصل، فإذا كان حرامًا لذاته لا يستقيم هذا الكلام، ليس كالزنا، لو كان حرامًا لذاته ما أبيح النظر أصلًا، ولا تكون هناك علة أن ينظر للمرأة، فإذا أراد المرء أن يخطب امرأة فيحل له أن ينظر إليها.
لذلك العلماء يقولون: قاعدة: ما منع سدًا للذريعة يباح للمصلحة الراجحة: واحد ذهب ليخطب واحدة فمن مصلحته أن ينظر إليها، نعم حتى لا يطلقها ثاني يوم ويقول: لا، ليست هذه التي رأيتها، أنا كنت أريد واحدة عينها واسعة وشعرها كذا،