فهرس الكتاب
الخمر وتغنينا القيان ويسمع بنا العرب فلا يزالون يهابوننا أبدًا. والرسول - صلى الله عليه وسلم - نظر إلي الصحابة مع قلتهم وذلتهم كما قال الله- عز وجل- قال:"اللهم إنهم عالة فاحملهم، عراة فاكسهم، جياع فأطعمهم، اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض"، فنزل جبريل عليه السلام والخبر أنتم جميعًا تعرفونه، فكم بين بدر وحنين؟، ما الذي حدث في حنين؟ نظر بعض الصحابة إلى بعض وقالوا لن نهزم اليوم من قلة، فلما بدأت الحرب تشتد ولوا مدبرين، حتى نادي الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث أنس نادي نداءين فصل بينهما فصلًا قال:"هلموا إلي يا أصحاب سورة البقرة، ثم قال: أنا عبد الله ورسوله"حتى جمع الصحابة.
فالإنسان لا يكل نفسه إلى نفسه طرفة عين: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ أن يوكل إلى نفسه طرفة عين فإنما أنت بالله، الإنسان لا يدعي نجاحًا ولا يدعي صبرًا ولا يدعي علمًا، إنما ينسب ذلك إلى الله وليست قصة موسى والخضر منكم ببعيد كما في الصحيحين
وَسَبَبُ الْقِصَّةِ وَرِحْلَةٌ مُوْسَىْ: كلمة قالها موسى لما وعظ بني إسرائيل فرقت القلوب وذرفت العيون، فمضى موسى- عليه السلام- فتبعه رجل فقال يا كليم الله تعلم أحدًا في الأرض هو أعلم منك؟ قال له: لا، فعتب الله عز وجلَّ عليه أنه لم يرد العلم إليه