عليه، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستخفيًا جُرءاء عليه قومه، فتلطَّفت حتى دخلت عليه بمكة ... الحديث. وفيه: قال: فقلت: يا نبي الله، فالوضوء حدِّثني عنه. قال: «ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرَّت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرَّت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرَّت خطايا رجليه من أنامله مع الماء فإن هو قام فصلَّى فحمد الله وأثنى عليه ومجَّده بالذي هو له أهلٌ، وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمُّه» .
فحدَّث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة، انظر ما تقول في مقامٍ واحدٍ، يُعطى هذا الرَّجل؟ فقال عمرو: يا أبا أمامة، لقد كبرت سنّي، ورقَّ عظمي، واقترب أجلي، وما بي حاجةٌ أن أكذب على الله، ولا على رسول الله، لو لم أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مرَّةً،