الباب العشرون:
الذكر بعد الفراغ من الصلاة
1 -فضل التَّسبيح والتَّحميد والتَّكبير دبر كلِّ صلاة
(عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ذهب أهل الدُّثور بالدَّرجات العلى والنَّعيم المقيم، فقال: «وما ذاك؟» ، قالوا: يصلُّون كما نُصلِّي، ويصومون كما نصوم، ويتصدَّقون ولا نتصدَّق، ويعتقون ولا نعتق.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أفلا أعلِّمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحدٌ أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «تُسبِّحون، وتكبِّرون، وتحمدون دبر كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين مرَّة» . قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» [1] .
(عن كعب بن عجرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «معقِّباتٌ لا يخيب قائلهنَّ - أو فاعلهنَّ - دبر كلِّ صلاةٍ
(1) ... رواه مسلم (1286) .