فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 97

وبعد: فهذه بعض الفضائل والأجور لمن وفقه الله تعالى للمحافظة على الصلاة في أول وقتها حيث يُنادى بها.

والموفق من اجتهد في إتمام العمل وإكماله وإتقانه، ثم سأل ربَّه أن يتقبل منه، ولم يغتر بعمله كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تغتروا» ؛ فإنه لا يدري أيقبل عمله، أم يرد عليه، فإن شرط القبول التَّقوى كما قال تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] .

ولهذا كان السَّلف الصَّالح يجتهدون في العبادة ويخافون من ردِّها وعدم قبولها، كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 60] ؟ قالت: هم الذين يشربون الخمر، ويسرقون. قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يا بنت الصِّديق؛ ولكنّهم الذين يصومون، ويصلُّون، ويتصدَّقون، وهم يخافون أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت