فهرس الكتاب
اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء: 142] ، وقال سبحانه: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} [الماعون: 4 - 6] ، وكذلك وصف الله تعالى الكفار بالرياء المحض في قوله: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ} [الأنفال: 47] .
وقال - رحمه الله: «وهذا الرياء المحض لا يكاد يصدر من مؤمن في فرض الصلاة والصيام، وقد يصدر في الصدقة الواجبة والحج وغيرها من الأعمال الظاهرة والتي يتعدى نفعها، فإن الإخلاص فيها عزيز، وهذا العمل لا يشك مسلم أنه حابط أن صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة ... » [1] .
قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ... } الآيات.
يقول السعدي- رحمه الله: «وأما العمل لأجل الدنيا وتحصيل أغراضها، فإن كانت إرادة العبد كلها لهذا القصد، ولو يكن له إرادة لوجه الله والدار الآخرة فهذا ليس له في الآخرة من نصيب، وهذا العمل على هذا الوصف لا يصدر من مؤمن، فإن المؤمن ولو كان ضعيف الإيمان لا بد أن يريد الله والدار الآخرة» [2] .
وقد سئل الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - عن هذه الآية، فأجاب بما حاصله [3] : ذُكر عن السلف فيها أنواع مما يفعله الناس اليوم ولا يعرفون معناه، فمن ذلك:
(1) جامع العلوم والحكم (ص:18) .
(2) القول السديد شرح كتاب التوحيد (ص:129) .
(3) نقلا عن فتح المجيد شرح كتاب التوحيد (ص:439 - 440) .