الصفحة 40 من 131

وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا، وما أمر الله ورسوله بِهِ فهو الحق.

وهو - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحلِفِ بِغيرِ اللهِ وعن الصلاة عِند طلوعِ الشمسِ وغروبِها وعن اتِخاذِ القبورِ مساجِد واِتِخاذِ قبرِهِ عِيدًا، ونهى عن السفرِ إلى غيرِ المساجِدِ الثلاثةِ وأمثالِ ذلِك؛ لِتحقِيقِ إخلاصِ الدِينِ لِلهِ، وعِبادةِ اللهِ وحده لا شرِيك له؛ فهذا كله محافظةً على توحِيدِ اللهِ عز وجل وأن يكون الدِين كله لِلهِ فلا يعبد غيره ولا يتوكل إلا عليهِ ولا يدعى إلا هو ولا يتقى إلا هو ولا يصلى ولا يصام إلا له ولا ينذر إلا له ولا يحلف إلا بِهِ ولا يحج إلا إلى بيتِهِ؛ فالحج الواجِب ليس إلا إلى أفضلِ بيوتِهِ وأقدمِها وهو المسجِد الحرام، والسفر المستحب ليس إلا إلى مسجِدينِ؛ لِكونِهِما بناهما نبِيانِ؛ فالمسجِد النبوِي مسجِد المدِينةِ أسسه على التقوى خاتم المرسلِين، ومسجِد إيليا قد كان مسجِدًا قبل سليمان؛ ففِي الصحِيحينِ عن أبِي ذرٍّ رضِي الله عنه: «قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلا؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ. قَالَ: قُلْت: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى. قُلْت: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً ثُمَّ حَيْثُ مَا أَدْرَكَتْك الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَإِنَّهُ لَك مَسْجِدٌ» . وفِي لفظِ البخارِيِ: «فَإِنَّ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت