فهرس الكتاب
الجوزاءِ عن ابنِ عباسٍ قال: كان يلت السوِيق على الحجرِ، فلا يشرب مِنه أحدٌ إلا سمِن فعبدوه. وروِي عن الأعمشِ قال: كان مجاهِدٌ يقرأ"اللات"مثقلةً ويقول: كان رجلٌ يلت السوِيق على صخرةٍ فِي طرِيقِ الطائِفِ ويطعِمه الناس فمات فقبِر فعكفوا على قبرِهِ. وقال سليمان بن حربٍ: حدثنا حماد بن زيدٍ عن عمرِو بنِ مالِكٍ عن أبِي الجوزاءِ قال:"اللات"حجرٌ كان يلت السوِيق عليهِ فسمِي"اللات". وقال: حدثنا عبيد اللهِ بن موسى عن إسرائِيل عن السُّدِّي عن أبِي صالِحٍ قال:"اللات"الذِي كان يقوم على آلِهتِهِم، وكان يلت لهم السوِيق،"والعزى"نخلةٌ كانوا يعلِقون عليها الستور والعِهن،"ومناة"حجرٌ بِقدِيدِ. وقد قرأ طائِفةٌ مِن السلفِ"اللات"بِتشدِيدِ التاءِ. وقِيل: إنها اسمٌ معدولٌ عن عن اسمِ اللهِ. قال الخطابي: المشرِكون يتعاطون الله اسمًا لِبعضِ أصنامِهِم فصرفه الله إلى اللاتِ صِيانةً لِهذا الِاسمِ وذبًّا عنه. قلت: ولا منافاة بين القولينِ والقِراءتينِ؛ فإِنه كان رجلٌ يلت السوِيق على حجرٍ وعكفوا على قبرِهِ وسموه بِهذا الِاسمِ وخففوه، وقصدوا أن يقولوا: هو الإِله. كما كانوا يسمون الأصنام آلِهةً، فاجتمع فِي الِاسمِ هذا وهذا. وكانت"اللات"لِأهلِ الطائِفِ وكانوا يسمونها"الرّبة""والعزى"لِأهلِ مكة، ولِهذا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ: إنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ