الصفحة 85 من 131

فإِن يكن صوابًا فمِن اللهِ وإِن كان خطًا فمِنِي ومِن الشيطانِ، والله ورسوله برِيئانِ مِنه؛ فإِن كل ما خالف سنته فهو شرعٌ منسوخٌ أو مبدلٌ، لكِن المجتهِدون وإِن قالوا بِآرائِهِم وأخطؤوا فلهم أجرٌ وخطؤهم مغفورٌ لهم.

وكان الصحابة إذا أراد أحدهم أن يدعو لِنفسِهِ استقبل القِبلة ودعا فِي مسجِدِهِ، كما كانوا يفعلون فِي حياتِهِ، لا يقصِدون الدعاء عِند الحجرةِ ولا يدخل أحدهم إلى القبرِ، والسلام عليهِ قد شرِع لِلمسلِمِين فِي كلِ صلاةٍ وشرِع لِلمسلِمِين إذا دخل أحدهم المسجِد؛ أي مسجِدٍ كان؛ فالنوع الأول كل صلاةٍ يقول المصلِي: السلام عليك أيها النبِي ورحمة اللهِ وبركاته. ثم يقول: السلام علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصالِحِين؛ قال النبِي - صلى الله عليه وسلم - «فَإِذَا قُلْتُمْ ذَلِكَ أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» . وقد شرِع لِلمسلِمِين فِي كلِ صلاةٍ أن يسلِموا على النبِيِ - صلى الله عليه وسلم - خصوصًا وعلى عِبادِ اللهِ الصالِحِين مِن الملائِكةِ والإِنسِ والجِنِ عمومًا. وفِي الصحِيحينِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ: السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت