فهرس الكتاب
اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»، وقد روِي عنه التشهد بِألفاظِ أخر كما رواه مسلِمٌ مِن حدِيثِ ابنِ عباسٍ وكما كان ابن عمر يعلِم الناس التشهد، ورواه مسلِمٌ مِن حدِيثِ أبِي موسى لكِن هو تشهد ابنِ مسعودٍ، ولكِن لم يخرِج البخارِي إلا تشهد ابنِ مسعودٍ وكل ذلِك جائِزٌ؛ فإِن القرآن أنزِل على سبعةِ أحرفٍ فالتشهد أولى. والمقصود أنه - صلى الله عليه وسلم - ذكر أن المصلِي إذا قال: السلام علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصالِحِين أصابت كل عبدٍ صالِحٍ لِلهِ فِي السماءِ والأرضِ. وهذا يتناول الملائِكة وصالِحِي الإِنسِ والجِنِ كما قال تعالى عنهم: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} .
والنوع الثانِي: السلام عليهِ عِند دخولِ المسجِدِ، كما فِي المسندِ والسننِ عن فاطِمة بِنتِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ورضِي الله عنه أن النبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك. وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِك» . وقد روى مسلِمٌ فِي صحِيحِهِ الدعاء عِند دخولِ المسجِدِ بِأن يفتح له أبواب رحمتِهِ، وعِند خروجِهِ يسأل الله من فضلِهِ. وهذا الدعاء مؤكدٌ فِي دخولِ مسجِدِ النبِيِ - صلى الله عليه وسلم -، ولِهذا ذكره العلماء فِيما صنفوه مِن المناسِكِ لِمن أتى إلى مسجِدِهِ - صلى الله عليه وسلم - أن يقول ذلِك؛