وأوائل الزواج، وأنا أعرف رجالًا من أهل النكتة والظرف يحرص
الناس عليهم في مجالسهم لخفة أرواحهم وحلاوة أحاديثهم إذا دخلوا بيوتهم كانوا أجهم الناس وجهًا وأيبسهم لسانًا وأثقلهم نفسًا.
ثالثًا: أن الرجل يمشى في الطريق فلا يرى النساء إلا في أحسن حالتهن قد طلين وجههن وجملن ثيابهن ثم يدخل داره فيرى زوجته على أسوأ هيئة، مصفرة الوجه قذرة الثوب منغمسة في أوضاع المطبخ أو غارقة في غبار الكنس، فيظن أن نساء الطريق من طينة غير طينتها، وأن عندهن ما ليس عندها، فيميل إليهن وينصرف عنها، والدواء أن تكون المرأة عاقلة فلا تجعله يراها إلا في الهيئة التي تخرج فيها من بيتها وتستقبل عليه ضيفتها ..
رابعها: أنه لابد لكل شركة أو جماعة من رئيس فإن كان في المركب رئيسان غرق المركب، ولو كان في السماء والأرض إلاهان، لفسدتا فلابد من ترأس أحد الزوجين والرجوع عند الاختلاف إلى رأيه، واعتراف الثاني برئاسته وعلى الرئيس أن