الصفحة 132 من 151

* زواج بلا حب سفينة بلا مرفأ:

مضى على زواجي سنتان وأكثر ولكن بلا طعم ولا لون، فلست بالمطلق ولا بالمقرب إذ لم أحبها فأقبلها ولم أبغضها فأسرحها، والحمد لله على كل حال. زوجتي امرأة مستورة الحالة ليس فيها ما يجذب وفيها ما ينفر، حيث البرود العاطفي وضعف الحيوية مع فترات الحزن المتكرر في حياتها لم تملأ عاطفتي، ولم أندفع إليها وإذا أبعدت عني لا أسأل عنها، وإن حضرت لا أنطلق معها في الحديث ولا أستمتع معها برحلة أو خلوة، ولباسها لا يغريني ومعاملتي لها سطحية مبنية على المجاملة والمسايرة.

لدي مخزون كبير من الحب والحنان والإمتاع لكن ليس تجاهها ونظري يجول هنا وهناك وأدافع فأنا ملتزم والحمد لله ولكني ذو خيال، ومولع بالجمال وهي باهتة الجمال كثيرة الشكاوى والآلام وفيها ثقل طينة كما يُقال.

وضعي هذا من أول زواجي بها حيث لم أنطلق في حياتي معها وكأن الانطلاق النفسي مشروط بانتهاء هذا الهم مع هذه الزوجة وفي داخلي نية مبيتة للطلاق، ولكن إن فكرت بالطلاق ترددت ورهبت وتوقفت، وإن أشير علي بالبقاء عليها أعرضت، صارت عندي زوجة لطبخ الطعام وقضاء الوطر فقط لا حب ولا أنس ولا متعة، لا حياة زوجية حقيقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت