الصفحة 142 من 151

جدًا من الآباء والأمهات يعدون أبناءهم لذلك، بل حتى هؤلاء الذين يعدون أبناءهم للزواج لا يتجاوز إعدادهم لهم إرشادات عاجلة وتوجيهات عابرة، بينما الزواج حياة مشتركة تحتاج أن يفهم كل من الزوجين نفسية الآخر فهمًا مفصلًا دقيقًا، وكيف يتعامل

إزاء كل تصرف يصدر عن صاحبه وكل كلمة ينطلق بها لسانه.

أما كيف ننجح في ذلك فبشرح كل ما ينبغي بيانه للأبناء والبنات عن طبيعة الحياة الزوجية، وما تحتاجه إلى صبر طويل وكبير، وأنها مسؤوليات وواجبات قبل أن تكون لذائذ ومبهجات، ومتعًا ومسرات، وأن الأجور الأخروية المترتبة عليها عظيمة وجزيلة.

على الأب ألا يدع موقفًا في حياته إلا ويجعل منه إضاءة لابنه، فحين يسمع أمه كلمة طيبة، يقول لابنه: المرأة يا ولدي تحتاج ثناء زوجها عليها وتقديره لها .. فلا تبخل بعد أن تتزوج بالكلمات الطيبة تسمعها زوجتك .. وكذلك الأم لا تفوت موقفًا دون أن تجعل منه مناسبة لتوجيه ابنتها، فمثلًا إذا ما حصرت على التعجيل في إعداد طعام الغداء قبل وصول زوجها، تلتفت إلى ابنتها قائلة: الرجال يا ابنتي يحبون أن يجدوا طعامهم جاهزًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت