الصفحة 149 من 151

إن غلو الزوج في الغيرة على أهل بيته يؤدي به إلى سوء الظن بهم والتجسس عليهم من غير سبب يدعو لذلك، وهذا أمر يبغضه الله عزَّ وجلَّ كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - «إن من الغيرة ما يحبه الله ومن الغيرة ما يبغضه الله، فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة» [حسنه الألباني] وقد يسترسل الزوج في غلوه على حد الوسوسة فيصبح كل همه

تتبع حركات زوجته وسكناتها ويحمل على أسوأ محمل كلامهما وتصرفاتها ولا يرتاح إلا إذا تصنت وتجسس وراقب وتابع ليتأكد من عفة أهله!! وياليته ينتهي عندما لا يجد ما يقدح عرضه، بل يستمر في ظنونه وأوهامه يتعب نفسه ويجرح مشاعر زوجته.

والذي أوصيك به أن تكوني عونًا لزوجك في معاناته وذلك بالصبر عليه واحتمال سوء ظنه بك ومساعدته على التخلص من وساوس الشيطان وهمزاته، وذلك بتذكيره بالله والإكثار من ذكره والاستعاذة به من الشيطان كما قال تعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم} [الأعراف: 200] وحاولي باستمرار إقناعه باجتناب هذه التصرفات التي تسبب كراهيتك له ونفرتك منه وأحب أن أبين لك أن بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت