قال أبو جعفر الطبري في قراءتي الكسر والفتح:"والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان متقاربتا المعنى مستفيضتان في قراءة الأمصار" [1] .
فإن قيل: لماذا أضيفت الآيات إلى نون العظمة؟
فإنه يقال: إن كانت جملة {أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} مستأنفة وهو الأقرب [2] فالإشكال زائل.
وإن كانت الجملة من تمام كلام الدابة:
فقد قيل: لأنها إخبار من الله تعالى لمعنى قول الدابة، لا لعين عبارتها.
وقيل: لأنها من الدابة إخبار عن قول الله تعالى.
وقيل: لاختصاصها بالله تعالى، وأثرتها عنده، كما يقول بعض خواص الملك: خيلنا وبلادنا، وإنما الخيل والبلاد لمولاه.
وقيل: هناك مضاف محذوف تقديره: بآيات ربنا [3] .
(1) جامع البيان في تفسير القرآن (20/ 12) .
(2) انظر معاني القرآن (2/ 300) وتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (610) .
(3) انظر: روح المعاني (20/ 24) والتفسير الكبير (مفاتيح الغيب) (24/ 218) والكشاف (3/ 160) .