الصفحة 112 من 134

هذا ما ورد في كيفية جرحها، أو كلمها، وكما هو في تخريجها، فالحديث الأول ضعيف، فلا يحتج به على هذه المسألة العقدية.

والحديث الثاني والثالث مختلف في تصحيحهما وتضعيفهما، فإن أخذنا بقول من ضعفهما، لا يلتفت إلى ما فيهما، وإن كانا صحيحين فإنه يؤخذ بما جاء فيهما من أن الدابة معها خاتم سليمان وعصا موسى، فتجلو وجه المؤمن بالعصا، وتخطم، أي تسم وتجرح، أنف الكافر بالخاتم، حتى يتميز المؤمن من الكافر، حتى يقال: اشتريت من الرجل المخطم، وكذلك إذا صح أحدهما، يؤخذ بما دل عليه.

أما الحديث الرابع؛ فإنه موقوف على حذيفة، من كلامه، رضي الله عنه، وقد يقال بأن له حكم المرفوع، لأنه في مسألة غيبية، ومثلها لا يقال بالرأي والاجتهاد.

وقد رويت آثار أخرى غريبة الألفاظ، تركت ذكرها؛ إذ لا فائدة من سردها، وبخاصة أنها متداخلة المعنى، وتروي عن أكثر من واحد، وبعضها يناقض بعضًا.

وعلى كل حال فإن الواجب هو الإيمان بأن الله تعالى يخرج دابة عظيمة من الأرض آخر الزمان، وهي أحد الأشراط الكبرى للساعة، تدل على قربها وأنها مخلوق مهول غير معتاد، يكلم الناس ويسمهم بما يحصل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت