الصفحة 38 من 134

إذا كانت الدابة عالم يناظر ويحتج لدين الله.

كما أن القول بذلك يرفع خصوصية الدابة إذا وقع القول عليهم، وأراد الله. إخراجها، إذ تكون معتادة عند الناس قبل ذلك.

ثالثها: أن القول بأن الدابة التي يخرجها الله في آخر الزمان إنسان مناظر ومحتج على أهل البدع والكفر، فيه تسمية العالم المناظر المجاهد بالدابة، وفي ذلك عدول عن تسمية الإنسان العالم الفاضل المناظر بهذه الأسماء الدالة على التوقير والاحترام إلى أن يسمى بدابة، وفي هذا خروج عن عادة الفصحاء، وعن توقير العلماء وليس ذلك دأب الفضلاء، وطلاب العلم، فضلا عن العلماء، وتسمية الكتاب والسنة اللذين ليس فيهما ما يدل على تلك التسمية البتة [1] .

6 -زعم بعض غلاة الشيعة أن الدابة هي علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ إذ يخرج في آخر الزمان، فيَسِمُ الناس ويكلمهم.

فقد ورد في الأخبار أنه رضي الله عنه لما بويع بالخلافة خطب الناس فقام إليه عبد الله بن سبأ، فقال له: أنت دابة الأرض، فقال له: اتق الله، فقال له: أنت

(1) انظر: المفهم شرح مسلم (7/ 230) والجامع لأحكام القرآن (13/ 179) والتذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة (2/ 578) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت