الصفحة 39 من 134

الملك، فقال: اتق الله، فقال: أنت خلقت الخلق وبسطت الرزق، فأمر بقتله:"فاجتمعت الرافضة فقالت: دعه وانفه إلى ساباط المدائن [1] ."

وقد جاء في كتب أولئك الغلاة ما نصه:"انتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أمير المؤمنين [أي: علي بن أبي طالب] وهو نائم في المسجد قد جمع رملا، ووضع رأسه عليه فحركه برجله ثم قال له: قم يا دابة الله، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله: أيسمى بعضنا بعضًا بهذا الاسم؟ فقال: لا والله، ما هو إلا له خاصة، وهو الدابة التي ذكر الله في كتابه {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} ثم قال: يا علي: إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة، ومعك ميسم [2] تسم به أعداءك، فقال رجل لأبي عبد الله عليه السلام [يعنون به جعفر الصادق، الذي ينسبون إليه رواية هذا الكلام] : إن الناس يقولون: هذه الدابة إنما تكلمهم؟"

(1) تهذيب تاريخ دمشق (7/ 430) وانظر قصة إحراق علي رضي الله عنه أولئك الزنادقة في صحيح البخاري كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم (6922) وانظر منهاج السنة النبوية (1/ 30، 306 - 308) وفتح الباري (12/ 270، 271) .

(2) الميسم: هو المكواة، أو الشيء الذي يوسم به، انظر لسان العرب (3/ 927، 928) وتهذيب اللغة (13/ 114) والقاموس المحيط (4/ 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت