هذه الأقوال يروونها من طريق جابر الجعفي (ت 167 هـ) وهو أحد علماء الشيعة واسمه جابر بن يزيد بن الحارث الكوفي.
قال عنه أبو حنيفة: ما رأيت أكذب من جابر الجعفي، ما أتيته بشيء إلا جاءني فيه بحديث، وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث لم يظهرها.
وقال الشافعي: أخبرني سفيان بن عيينة، قال: سمعت من جابر الجعفي كلامًا فخرجنا خوفًا أن يقع علينا السقف.
وقال ابن حبان: كان جابر الجعفي سبئيًا من أصحاب عبد الله بن سبأ، كان يقول إن عليًا يرجع إلى الدنيا.
نقل هذه الأقوال الحافظ الذهبي (ت 748 هـ) رحمه الله [1] .
هذا هو سند من زعم أن دابة الأرض هو علي بن أبي طالب، فقولهم أبعد ما يكون عن النقل والعقل؛ فهو باطل سندًا ومتنًا، وبعيد عن المنقول والمعقول؛ إذ كيف يزعم أن علي بن أبي طالب سيعود إلى الدنيا بعد موته؟ وكيف يكون هو دابة الأرض؛ ذلك المخلوق غير
(1) انظر: ميزان الاعتدال (1/ 379 - 384) وفي المصدر أقوال أخرى لأهل العلم في جابر الجعفي فلتراجع.