الصفحة 43 من 134

المألوف، الذي هو أحد الشرائط الكبرى للساعة؟

ولا يقال لإنسان إنه سيعود إلى الدنيا بعد موته؛ إذ لا دليل على ذلك البتة، إلا ما ثبت في حق المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، فإنه رفع إلى السماء لقوله تعالى: {بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ} [النساء: 158] ثم ينزل آخر الزمان، ونزوله أحد الشرائط الكبرى للساعة، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الحرب، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد .. » [1] .

وهذا خاص في عيسى ابن مريم -عليه السلام- أما علي بن أبي طالب رضي الله عنه فهو مثل غيره من البشر؛ مات ودفن، وسيبعث يوم القيامة لا قبلها.

ثم إنه لا يخطر ببال أحد أن الدابة هي علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، ففرق بين ذلك الصحابي الجليل، والدابة التي هي أحد الأشراط الكبرى للساعة ويستفاد هنا مما سبقت الإشارة إليه من إبطال قول من زعم أن الدابة إنسان مناظر، وعلم محتج على أهل البدع.

7 -وقيل: عني بالدابة الأشرار الذين هم في الجهل

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء باب نزول عيسى ابن مريم (3448) ومسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب نزول عيسى بن مريم عليه السلام حاكمًا بشريعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - (155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت