الصفحة 45 من 134

وبصيغة أخرى يرد عليهم بأمور منها:

أولا: أن الدابة أحد الأشراط الكبرى للساعة، وهي أمور غير مألوفة، بل مخالفة للعوائد البشرية، أما الأشرار والجهال فليسوا كذلك، بل وجودهم معروف منذ زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وعليهم تقوم الساعة، فالقول بأن الدابة هي الأشرار نفي لدابة آخر الزمان؛ ذلك الأمر المجهول.

فالأشرار إذا خرجوا آخر الزمان، يكون خروجهم وظهورهم معتادًا عند الناس.

ثانيًا: أن الدابة تكلم الناس بما فيه البرهان للمؤمنين، وإقامة الحجة على الكافرين، والتمييز بين المؤمن والكافر، أما الأشرار والجهال فلا يحصل ذلك منهم بل هم في جانب الكفار والمخالفين.

ثالثًا: دلت النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، على أن الدابة شيء واحد، أما الأشرار والجهال فهم أعداد كثيرة، فالقول بهذا الرأي معارض لظاهر النصوص الشرعية.

رابعًا: أن القول بإطلاق اسم الدابة على الأشرار والجهال مخالف للغة العربية، كما أنه مخالف للنصوص الشرعية؛ فالدابة اسم لكل ما يدب على الأرض من الأخيار والأشرار، من البشر وغيرهم، والنص الشرعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت