وبصيغة أخرى يرد عليهم بأمور منها:
أولا: أن الدابة أحد الأشراط الكبرى للساعة، وهي أمور غير مألوفة، بل مخالفة للعوائد البشرية، أما الأشرار والجهال فليسوا كذلك، بل وجودهم معروف منذ زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وعليهم تقوم الساعة، فالقول بأن الدابة هي الأشرار نفي لدابة آخر الزمان؛ ذلك الأمر المجهول.
فالأشرار إذا خرجوا آخر الزمان، يكون خروجهم وظهورهم معتادًا عند الناس.
ثانيًا: أن الدابة تكلم الناس بما فيه البرهان للمؤمنين، وإقامة الحجة على الكافرين، والتمييز بين المؤمن والكافر، أما الأشرار والجهال فلا يحصل ذلك منهم بل هم في جانب الكفار والمخالفين.
ثالثًا: دلت النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، على أن الدابة شيء واحد، أما الأشرار والجهال فهم أعداد كثيرة، فالقول بهذا الرأي معارض لظاهر النصوص الشرعية.
رابعًا: أن القول بإطلاق اسم الدابة على الأشرار والجهال مخالف للغة العربية، كما أنه مخالف للنصوص الشرعية؛ فالدابة اسم لكل ما يدب على الأرض من الأخيار والأشرار، من البشر وغيرهم، والنص الشرعي