هو الذي حدد المراد بالدابة التي تخرج آخر الزمان.
8 -وقيل إنها: الحشرات والجراثيم:
زعم بعض الكتاب أن الدابة التي أخبر الله عز وجل بخروجها آخر الزمان، والتي هي علامة كبرى من علامات الساعة، لا مانع أن تكون:"من نوع الحشرات الموجودة الآن، وتكثر في المستقبل، لأي سبب من الأسباب، فيكون هجومها على الناس؛ على ضعفها وصغر حجمها، وتحميلهم الأذى الكبير، وعجزهم عن مقاومتها، مع ما أتوه من بسطة في العلم والحيلة، آية من آيات الله"وزاد من تأكيده هذا الرأي بقوله:"هذا ما يثلج عليه الصدر والله أعلم" [1] .
وقال أبو عبية في تعليقاته على النهاية لابن كثير [2] :"ولعل المراد بالدابة هي تلك الجراثيم الخطيرة التي تفتك بالإنسان وجسمه وصحته، وبأمواله، زروعًا وثمارًا ومواشي، جزاءً له على بعض ما تجني يداه من إثم ونكر، وقصاصًا على بعض تعديه لحدود الله وما شرع لعباده."
والجراثيم الضارة الشديدة الخطورة منتشرة في كل مكان، تكاد تغطي مساحة الأرض وتملأ طبقات الجو،
(1) دائرة معارف القرن العشرين (4/ 14) .
(2) النهاية (190) .