ومعنى الدابة في لغة العرب معروف واضح، لا يحتاج إلى تأويل .. ،
ووردت أحاديث كثيرة في الصحاح وغيرها بخروج هذه الدابة، وأنها تخرج آخر الزمان ... ، ولكن بعض أهل عصرنا، من المنتسبين للإسلام، الذين فشا فيهم المنكر من القول، والباطل من الرأي، الذين لا يريدون أن يؤمنوا بالغيب، ولا يريدون، إلا أن يقفوا عند حدود المادة، التي رسمها لهم معلموهم وقدوتهم من ملحدي أوربة الوثنيين الإباحيين، المتحللين من كل خلق ودين؛ هؤلاء لا يستطيعون أن يؤمنوا بما نؤمن به، ولا يستطيعون أن ينكروا إنكارًا صريحًا، فيجمجمون، ويحاورون ويداورون ثم يتأولون، فيخرجون بالكلام عن معناه الوضعي الصحيح للألفاظ في لغة العرب؛ يجعلونه أشبه بالرموز، لما وقر في أنفسهم من الإنكار الذي يبطنون.
بل إن بعضهم لينقل التأويل عن رجل هندي معروف أنه من طائفة تنتسب للإسلام، وهي له عدو مبين، وعبيد لأعدائه المستعمرين، فانظر إليهم أني يتردون ويصرفون، وأي نار يقتحمون؟ ذلك بأنهم بآيات الله لا يوقنون [1] .
(1) تعليق الشيخ أحمد شاكر على مسند الإمام أحمد (15/ 82) .