فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 61

حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [1] . قال البغوي: «حرَّم الله تعالى قتل المؤمن والمعاهد إلا بالحق، إلا بما أبيح قتله، من ردة أو قصاص أو زنا بموجب الرجم» [2] .

وقال الشوكاني: « {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ} اللام في النفس: للجنس التي حرم الله صفة للنفس، أي: لا تقتلوا شيئًا من الأنفس التي حرم الله إلا بالحق، أي: إلا بما يوجبه الحق» [3] .

قلت: لقد حرَّم الله سفك الدماء وإزهاق الأرواح تحريمًا شديدًا إلا ما استثناه الشرع، وهذا يشمل المسلم والكافر والمعاهد والمستأمن وأهل الذمة.

أما المسلم فقد دلَّ عليه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كل المسلم على المسلم حرام، دمه وعرضه وماله» [4] ، وحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سِباب المسلم فسوق وقتاله كفر» [5] ، وأما المعاهد قد دلَّ عليه حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ قَتَل معاهدًا لم يرح

(1) سورة الأنعام، الآية: 151.

(2) كما في تفسيره 2/ 141.

(3) كما في تفسيره فتح القدير 2/ 258.

(4) قطعة من حديث مسلم 4/ 1986 (2564) .

(5) أخرجه البخاري 1/ 110 (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت