رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا» [1] ، وأما أهل الذمة فقد دلَّ عليهم حديث رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قتل رجلًا من أهل الذمة لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد من مسيرة سبعين عامًا» [2] .
قلت: وهذه الأدلة المتقدمة التي جاء فيها كفر القاتل محمولة عند أهل السنة والجماعة على الكفر الأصغر الذي لا يُخرج من الملة.
القصاص ثابت بالكتاب والسنة والإجماع،
أما الكتاب: فقال تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [3] ، وقال: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) } [4] .
وأما السُّنَّة: فلحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قتل له قتيل فهو بأحد النظرين إما أن يؤدي
(1) أخرجه البخاري 6/ 269 (3166) .
(2) أخرجه أحمد 4/ 237، والنسائي 8/ 15 وصححه الألباني في صحيح الجامع 5/ 335.
(3) سورة المائدة، الآية: 45.
(4) سورة البقرة، الآية: 179.