(كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذا سافر لا يقوم في الظل وكان يراحلنا ويرحل رحله وحده وقال ذات يوم:
لا يأخذ الليل عليك بالهم ... إذا لبسن له القميص واعتم
ولكن شريك نافع وأسلم ... ثم أخدم الأقوام حتى تخدم [1]
المزاح المعتدل الذي يقصد به استمالة القلوب وإفراحها والخروج من غلاقة الوجه والعبوس لا بأس به لأن مؤداه تحقيق الخلق الحسن بإذن الله تعالى.
الثالث والعشرون: ترك سماع النميمة:
لأن في سماع النميمة ما يحدث في النفس نحو المنم فيه أمورًا نتاجها البعد عنه فتكون الفرقة والحقد فيكون عائقًا عن تحقيق الخلق الحسن. (عن العتبى قال سمعت أعرابية توصي ابنًا لها، فقالت: عليك بحفظ السر وإياك والنميمة فإنها لا تترك مودة إلا أفسدتها ولا جماعة إلا بددتها ولا ضغينة إلا أوقدتها) [2] .
(1) عيون الأخبار ج 1/ 375 - 376.
(2) روضة العقلاء 259.