لقد عني الإسلام بالأخلاق عناية عظيمة فشرع العبادات وربط بينها وبين الخلق لكي ترقى بالمسلم إلى مراقي الكمال فهي ليست عبادة مجردة بل نجدها رافدًا من روافد الخلق إذ هي تنشئ في النفس أخلاقًا حسنة إذا أداها صاحبها على الوجه الصحيح، وفيما يلي نتعرف على الدور الكبير الذي تلعبه العبادات من صلاة وزكاة وصيام وحج في بناء الأخلاق:
أولًا: الصلاة:
فالصلاة قال تعالى عنها: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} [العنكبوت: 45] .
(فالفحشاء كل ما استعظم واستفحش من المعاصي التي تشتهيها النفوس والمنكر كل معصية تنكرها العقول والفطر ووجه كون الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر أن العبد المقيم لها المتم لأركانها وشروطها وخشوعها