الصفحة 7 من 82

فإن عقيدة المسلم وهي توحيد الله تعالى وحده من دون شريك له في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، هي الأساس الذي قامت عليه الرسل جميعا من لدن نوح عليه السلام إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم [1] .

قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] .

ولقد كان المسلمون الأوائل من السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان على هدى من أمر دينهم لاتباعهم القرآن العظيم والسنة والمطهرة من غير تحريف ولا تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل، وعندما ابتعد أكثر المسلمين عن الكتاب والسنة الصحيحة تفرقوا شيعا وأحزابا؛ ففشت فيهم البدع والخرافات والأباطيل، وخرج منهم من خرج من الإسلام، وأصبح ذلك مدخلا لأعداء هذا الدين في تشويه صورة الإسلام الحقيقة خاصة في هذه الجزيرة، ولكن بفضل الله تعالى ومنه وكرمه قيض لهذه الأمة رجلا من أهل الخير والصلاة، فقام فدعا الناس إلى توحيد الله وحده ونبذ الشرك والخرافات والبدع والطواف حول

(1) أول الرسل الذين أرسلهم الله لدعوة قومهم إلى توحيده ونبذ الشرك نوح عليه السلام.

وأول الأنبياء على الإطلاق آدم عليه السلام.

وآخر الأنبياء والرسل وخاتمهم وأفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب: 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت