فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 145

المبتدعة الخائضين فيها بالباطل [1] ، مع كراهته ـ رحمه الله ـ للخوض فيها، لكونها حادثة، قليلة الفائدة [2] .

ولهذا فإني سأختصر الحديث في هذه المسألة مبينا القول الحق فيها، معرضا عن قول المبتدعة ولغطهم، وشبههم، كما هو منهجي في هذا البحث.

فالحق هو التفصيل فيها، فلا يقال بأن الاسم هو عين المسمى، ولا يقال بأنه غيره. ولم يرد في ذلك كتاب ولا سنة، إذ إن هذا اللفظ من الألفاظ المجملة المحتملة، فلا يثبت ولا ينفى بإطلاق، إذ لابد من توضيح المراد.

قال ابن القيم في توضيح الحق في مسألة إطلاق الاسم:"طالما غلط الناس في ذلك وجهلوا الصواب فيه، فالاسم يراد به المسمى تارة، ويراد به اللفظ الدال عليه أخرى، فإذا قلت: قال الله كذا، واستوى الله على عرشه، وسمع الله ورأى وخلق، فهذا المراد به المسمى نفسه."

وإذا قلت: الله اسم عربي، والرحمن اسم عربي، والرحمن من أسماء الله، والرحمن وزنه فعلان، والرحمن مشتق من الرحمة، ونحو ذلك، فالاسم ها هنا للمسمى، ولا يقال: غيره، لما في لفظ الغير من

(1) انظر: المصدر السابق ص 25، 26.

(2) انظر: طبقات الحنابلة 2/ 270، 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت