الإجمال، فإن أريد بالمغايرة أن اللفظ غير المعنى فحق، وإن أريد أن الله سبحانه كان ولا اسم له حتى خلق لنفسه اسما، أو حتى سماه خلقه بأسماء من صنعهم، فهذا من أعظم الضلال والإلحاد" [1] ."
فالقول الصحيح: أن الاسم للمسمى، وهو دليل عليه، وعلم عليه، ولا يقال بأنه عين المسمى، أو غيره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وأما الذين يقولون: إن الاسم للمسمى، كما يقوله أكثر أهل السنة فهؤلاء وافقوا الكتاب والسنة والمعقول" [2] ، ثم استدل بقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الأعراف: 180] ، وقوله: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110] ، وبقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن لله تسعة وتسعين اسما» [3] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، والماحي، والحاشر، والعاقب» [4] .
ثم قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ مبينا قول أكثر أهل السنة في هذه المسألة:"وإذا قيل لهم: أهو المسمى أم غيره؟ فصلوا، فقالوا: ليس هو نفس المسمى، ولكن"
(1) شفاء العليل 2/ 757، 758، وانظر بدائع الفوائد 1/ 16 - 18.
(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 6/ 206، 207.
(3) سيأتي تخريجه في المطلب الثالث.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب ما جاء في أسماء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ح 3532، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب في أسمائه - صلى الله عليه وسلم - ح 2354.