الصفحة 114 من 143

يدعي عليه إن أراد ذلك.

فمثلًا: لو ادَّعى شخص على آخر بأنه سرق منه عينًا، فأحضر المدعى عليه، ودفع الخصومة بقوله: أنا لست فلان بن فلان المدعى عليه. وأثبت ذلك، فإن الخصومة تندفع عنه؛ لأنه غير مطالَب أصلًا.

ولو أقام المدعي بينةً على أن المدعى عليه هو الخصم فلان بن فلان، فقال المدعي عليه: نعم أنا فلان بن فلان، إلا أني لست المدعى عليه. وأقام بينةً على ذلك، وبرهن أن المدعى عليه مشارك له في الاسم، فإن الخصومة تندفع عنه؛ لأن الأصل براءة الذمة [1] .

الصورة السابعة: أن يدفع المدَّعى عليه الخصومة عن نفسه بأن المدعي قد أبرأه من الحق المدعى به، فإذا أثبت ذلك فإن الخصومة تندفع عنه عند جمهور أهل العلم؛ الحنفية، والحنابلة، وبعض المالكية والشافعية؛ لأن ثبوت الإبراء من الحق المدعى به يدفع الخصومة من غير أن يؤثِّر على الحق ذاته [2] .

(1) انظر في الصورة السادسة ومثالها: روضة القضاة (1/ 343، 344) جواهر الإكليل (2/ 231) المهذب (2/ 304) الحجاوي الإقناع (2/ 286) .

(2) انظر: البحر الرائق (7/ 203) أصول استماع الدعوى (189، 190) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (3/ 310، 411) السيوطي الأشباه والنظائر (219) حاشية الجمل على شرح المنهج (4/ 599) الفروع (4/ 194) كشاف القناع (3/ 379، 385) (4/ 336) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت