فهرس الكتاب
وبعد بحث هذه المسألة الفقهية القضائية المهمة تأصيلًا وتطبيقًا ظهر لي نتائج مهمة، بيانها على النحو التالي:
1 -أن مسألةَ دفع الخصومة صورة من صور الدعاوي، ونوع خاص منها، يصدر من جانب المدعى عليه، أو من يمثِّله شرعًا في مجلس القضاء، يقصد به دفع الخصومة عن نفسه؛ إما بإبطالها من أصلها وإنهائها، أو بوقفها مؤقَّتًا؛ لوجود خلل في دعوى المدعي، أو في الإجراءات المتَّبَعَة في الفصل في الدعوى الأصلية، أو غير ذلك من أسباب دفع الخصومة.
2 -أن دفع الخصومة حقٌّ ثابت شرعًا كفلته الشريعة الإسلامية للمدعى عليه، وشرعت له من الوسائل والضمانات ما يمكنه منه، وألزمت القضاة بقبوله متى ثبتت صحته، وقامت عليه البينة، وهو من أهم الوسائل التي شرعها الإسلام للمحافظة على الضرورات الخمس المهمة من الاعتداء الباطل والعدوان الآثم.
3 -يختلف دفع الخصومة عن دفع الدعوى من حيث طبيعته ومن حيث وقت إبدائه، ومن حيث الأثر المترتب عليه، ويتفقان في أنَّ كلًا منهما يصدر من قبل المدعى