وجاءت آياته موافقة للكتب السابقة في كثير من الغايات والمقاصد والأصول التي لا تختلف باختلاف الشرائع والرسالات، فنجد فيه:
1 -الدعوة إلى الإيمان بالله تعالى وكتبه ورسله واليوم الآخر.
2 -فيه توافق مع الكتب السابقة في أصول الشرائع كالصلاة والصيام والزكاة.
3 -يتفق مع الكتب السابقة في الدعوة إلى الفضائل، والترغيب فيها، والترهيب من الرذائل والتنفير منها [1] .
لم تحظ الدار الآخرة - دار الجزاء - بتفصيل وإيضاح لمراحلها، ونوع الحياة فيها وطبيعتها، مثلما حظيت به في العقيدة الإسلامية، فالآيات القرآنية في هذا الصدد أكثر من أن تحصى، علاوة على ذلك فإن ذكر نعيم الآخرة يبعث على قلة الركون إلى الدنيا، فيجعلها مزرعة للآخرة، يؤدي فيها المرء حق الله تعالى خضوعًا وعبادةً، ويدعوه كذلك إلى التهاون بأحزانها ومصائبها، والصبر عليها، وعلى مضض الشهوات؛ احتسابًا وثقةً بما عند
(1) انظر: عظمة القرآن، للدوسري: (121) .