فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 107

كما شددت العقيدة على حرمة تعاطي ما تنكره العقول، وتنفر منه، كاعتقاد التأثير في العدوى والأنواء وغيرها، واعتقاد أن الغول تتراءى للناس في الفلوات، فتتغول لهم ـ أي: تتلون لهم ـ في صور شتى؛ لتضلهم عن الطريق فتهلكهم، فأبطلت العقيدة الإسلامية ذلك [1] .

كما كان موقفها من اعتقاد تأثير النجوم على الحوادث الأرضية صريحًا، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد» [2] .

والمقصود: النهي عن اعتقاد أن للنجوم في سيرها واجتماعها وتفرقها تأثيرًا على الحوادث الأرضية، وهو ما يسمى بعلم التأثير، أما علم التسيير ـ وهو: الاستدلال عن طريق المشاهدة بسير النجوم على جهة الشرق أو الشمال ونحو ذلك فجائز [3] .

(1) انظر: النهاية لابن الأثير: (3/ 396)

(2) رواه أبو داود (3905) ، وابن ماجه (3726) ، ورجاله ثقات.

(3) انظر: معالم السنن للخطابي: (4/ 229 - 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت