فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 62

83 -ومما يدل على قرب مودتهم للمسلمين أن فريقًا منهم (وهم وفد الحبشة لما سمعوا القرآن) فاضت أعينهم من الدمع فأيقنوا أنه حقٌّ منزل من عند الله تعالى, وصدَّقوا بالله واتبعوا رسوله, وتضرعوا إلى الله أن يكرمهم بشرف الشهادة مع أمَّة محمد عليه السلام على الأمم يوم القيامة.

84 -وقالوا: وأيُّ لوم علينا في إيماننا بالله, وتصديقنا بالحق الذي جاءنا به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله, واتباعنا له, ونرجو أن يدخلنا ربنا مع أهل طاعته في جنته يوم القيامة؟

85 -فجزاهم الله بما قالوا من الاعتزاز بإيمانهم بالإسلام, وطلبهم أن يكونوا مع القوم الصالحين, جنات تجري من تحت أشجارها الأنهار, ماكثين فيها لا يخرجون منها, ولا يُحوَّلون عنها, وذلك جزاء إحسانهم في القول والعمل.

86 -والذين جحدوا وحدانية الله وأنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم, وكذَّبوا بآياته المنزلة على رسله, أولئك هم أصحاب النار الملازمون لها.

87 -يا أيها الذين آمنوا:

لا تحرِّموا طيبات أحلَّها الله لكم من المطاعم والمشارب ونكاح النساء, فتضيقوا ما وسَّع الله عليكم, ولا تتجاوزوا حدود ما حرَّم الله. إن الله لا يحب المعتدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت