فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 3252

يَجُوزُ فِي الْوُضُوءِ

[مغني المحتاج] «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْخَصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا» (1) وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» (2) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ: يَعْنِي أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثَ جَرِيرٍ؛ لِأَنَّ إسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ؛ لِأَنَّهَا نَزَلَتْ سَنَةَ سِتٍّ فَلَا يَكُونُ الْأَمْرُ الْوَارِدُ فِيهَا بِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ نَاسِخًا لِلْمَسْحِ كَمَا صَارَ إلَيْهِ بَعْضُ الصَّحَابَةِ، وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ» .

وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: إنَّ قِرَاءَةَ الْجَرِّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] لِلْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ. ثُمَّ النَّظَرُ فِي شَرْطِهِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَحُكْمِهِ وَقَدْ أَخَذَ فِي بَيَانِهَا فَقَالَ: (يَجُوزُ) الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لَا عَلَى خُفِّ رِجْلٍ مَعَ غَسْلِ أُخْرَى كَمَا مَرَّ وَلَوْ فِي الْخُفِّ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَلِلْأَقْطَعِ لُبْسُ خُفٍّ فِي السَّالِمَةِ إلَّا إنْ بَقِيَ بَعْضُ الْمَقْطُوعَةِ فَلَا يَكْفِي ذَلِكَ حَتَّى يُلْبِسَ ذَلِكَ الْبَعْضَ خُفًّا، وَلَوْ كَانَتْ إحْدَى رِجْلَيْهِ عَلِيلَةً بِحَيْثُ لَا يَجِبُ غَسْلُهَا لَمْ يَجُزْ إلْبَاسُ الْأُخْرَى الْخُفَّ لِيَمْسَحَ عَلَيْهِ إذْ يَجِبُ التَّيَمُّمُ عَنْ الْعَلِيلَةِ فَهِيَ كَالصَّحِيحَةِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْمَسْحُ (فِي الْوُضُوءِ) بَدَلًا عَنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ (3) ، فَالْوَاجِبُ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت