فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 3252

كِتَابُ الزَّكَاةِ

[مغني المحتاج] [كِتَابُ الزَّكَاةِ]

(كِتَابُ الزَّكَاةِ) هِيَ لُغَةً النُّمُوُّ وَالْبَرَكَةُ وَزِيَادَةُ الْخَيْرِ، يُقَالُ زَكَا الزَّرْعُ: إذَا نَمَا، وَزَكَتْ النَّفَقَةُ إذَا بُورِكَ فِيهَا، وَفُلَانٌ زَاكٍ: أَيْ كَثِيرُ الْخَيْرِ، وَتُطْلَقُ عَلَى التَّطْهِيرِ. قَالَ تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} [الشمس: 9] أَيْ طَهَّرَهَا مِنْ الْأَدْنَاسِ، وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْمَدْحِ قَالَ تَعَالَى: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} [النجم: 32] أَيْ تَمْدَحُوهَا. وَشَرْعًا اسْمٌ لِقَدْرٍ مَخْصُوصٍ مِنْ مَالٍ مَخْصُوصٍ يَجِبُ صَرْفُهُ لِأَصْنَافٍ مَخْصُوصَةٍ بِشَرَائِطَ سَتَأْتِي، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَالَ يَنْمُو بِبَرَكَةِ إخْرَاجِهَا وَدُعَاءِ الْآخِذِ؛ وَلِأَنَّهَا تُطَهِّرُ مُخْرِجَهَا مِنْ الْإِثْمِ وَتَمْدَحُهُ حِينَ تَشْهَدُ لَهُ بِصِحَّةِ الْإِيمَانِ. وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] ، وقَوْله تَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103] وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» وَهِيَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ لِهَذَا الْخَبَرِ يَكْفُرُ جَاحِدُهَا وَإِنْ أَتَى بِهَا، وَيُقَاتَلُ الْمُمْتَنِعُ مِنْ أَدَائِهَا عَلَيْهَا، وَتُؤْخَذُ مِنْهُ قَهْرًا كَمَا فَعَلَ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَالْكَلَامُ فِي الزَّكَاةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا. أَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهَا كَزَكَاةِ التُّجَّارِ وَالرِّكَازِ وَزَكَاةِ الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ فِي الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ أَوْ الزَّكَاةِ فِي مَالِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ فَلَا يَكْفُرُ جَاحِدُهَا لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي وُجُوبِهَا، وَفُرِضَتْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ بَعْدَ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَوَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي خَمْسَةِ أَنْوَاعٍ: الْأَوَّلُ النَّعَمُ، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ الْإِنْسِيَّةُ. الثَّانِي: الْمُعَشَّرَاتُ، وَهِيَ الْقُوتُ وَهُوَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ. الثَّالِثُ النَّقْدُ، وَهُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَلَوْ غَيْرَ مَضْرُوبٍ فَيَشْمَلُ الْبُرَّ. الرَّابِعُ التِّجَارَةُ. الْخَامِسُ الْفِطْرَةُ وَهَذِهِ الْأَنْوَاعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت