فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 3252

كِتَابُ النِّكَاحِ

[مغني المحتاج] [كِتَابُ النِّكَاحِ]

ِ هُوَ لُغَةً: الضَّمُّ وَالْجَمْعُ، وَمِنْهُ تَنَاكَحَتْ الْأَشْجَارُ إذَا تَمَايَلَتْ وَانْضَمَّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ. وَشَرْعًا عَقْدٌ يَتَضَمَّنُ إبَاحَةَ وَطْءٍ بِلَفْظِ إنْكَاحٍ أَوْ تَزْوِيجٍ أَوْ تَرْجَمَتِهِ، وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُهُ بِمَعْنَى الْعَقْدِ وَالْوَطْءِ جَمِيعًا. لَكِنَّهُمْ إذَا قَالُوا: نَكَحَ فُلَانٌ فُلَانَةَ أَوْ بِنْتَ فُلَانٍ أَوْ أُخْتَهُ أَرَادُوا تَزَوَّجَهَا وَعَقَدَ عَلَيْهَا، وَإِذَا قَالُوا: نَكَحَ زَوْجَتَهُ أَوْ امْرَأَتَهُ لَمْ يُرِيدُوا إلَّا الْمُجَامَعَةَ. قَالَ الثَّعْلَبِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَهُ أَلْفُ اسْمٍ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ اللُّغَوِيُّ: لَهُ أَلْفٌ وَأَرْبَعُونَ اسْمًا وَكَثْرَةُ الْأَسْمَاءِ تَدُلُّ عَلَى شَرَفِ الْمُسَمَّى، وَسَيَأْتِي مَا يَدُلُّ لِذَلِكَ، وَلِأَصْحَابِنَا فِي مَوْضُوعِهِ الشَّرْعِيِّ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ كَمَا جَاءَ بِهِ فِي الْقُرْآنِ وَالْأَخْبَارِ، وَلَا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] لِأَنَّ الْمُرَادَ الْعَقْدُ، وَالْوَطْءُ مُسْتَفَادٌ مِنْ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: «حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ» وَالثَّانِي: أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ مَجَازٌ فِي الْعَقْدِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَهُوَ أَقْرَبُ إلَى اللُّغَةِ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى الشَّرْعِ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهُوَ مِنْ عُلَمَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت